# بالتلبية مارا بهذا الوادي"، قال: ثم سرنا حتى أتينا على ثنية فقال: "أي ثنية هذه؟ " قالوا: هرشى أو: لفت، فقال: "كأني أنظر إلى يونس على ناقة حمراء، عليه جبة صوف، خطام ناقته خلبة مارا بهذا الوادي ملبيا".
"عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: سرنا مع رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم بين مكة والمدينة فمررنا بواد، فقال: أي واد هذا؟ فقالوا: وادي الأزرق": سمي به؛ لزرقة مائه، وقيل: منسوب إلى رجل بعينه.
"قال: كأني أنظر إلى موسى"؛ والمراد به: الحقيقة، وإنما عبر بلفظ كأني لئلا يلزموه الإراءة.
"فذكر من لونه وشعره شيئا، واضعا": حال من موسى؛ أي: حال كونه واضعا.
"إصبعيه في أذنيه، له جؤار"؛ أي: صياح وتضرع.
"إلى الله تعالى بالتلبية، مارا بهذا الوادي قال: ثم سرنا حتى أتينا على ثنية": اسم موضع.
"فقال: أي ثنية هذه؛ قالوا: هرشى": - بالشين المعجمة - على مثال شكرى، ثنية بين مكة والمدينة، وقيل: جبل بقرب الجحفة.
"أو لفت" بسكون الفاء وكسرها، وفتحها وفتح اللام، ويروى بكسر اللام مع سكون الفاء: ثنية أيضا، [شل] بينهما.
"فقال - صلى الله عليه وسلم - كأني أنظر إلى يونس على ناقة حمراء عليه جبة صوف خطام ناقته"؛ أي: زمامها.
"خلبة" بضم الخاء المعجمة وسكون اللام، قيل: وضمها أيضا: واحد خلب، وهو الليف، وقد يسمى الحبل نفسه خلبة.