" بيضاء "؛ يعني: خالية من النبات.
" فإذا هي تهتز "؛ أي: تتحرك.
" من تحته خضراء ": حال من الضمير العائد إلى (الفروة)، قيل: اسم الخضر: بليا، والخضر لقب له، وهو كان من بني إسرائيل، وقيل: كان من أبناء الملوك الذين تزهدوا في الدنيا، وكان في أيام أفريدون، قبل موسى عليه الصلاة والسلام، وكان مقدمة جيش ذي القرنين، وبقي إلى أيام موسى - عليه الصلاة والسلام -.
* * *
4440 - وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: جاء ملك الموت إلى موسى فقال له: أجب ربك، قال: فلطم موسى عين ملك الموت ففقأها، قال: فرجع الملك إلى الله تعالى فقال: إنك أرسلتني إلى عبد لك لا يريد الموت وقد فقأ عيني، قال: فرد الله إليه عينه وقال: ارجع إلى عبدي فقل: الحياة تريد؟ فإن كنت تريد الحياة، فضع يدك على متن ثور، فما وارت يدك من شعرة فإنك تعيش بها سنة، قال: ثم مه؟ قال: ثم تموت، قال: فالآن من قريب، رب! أدنني من الأرض المقدسة رمية بحجر. قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " والله لو أني عنده، لأريتكم قبره إلى جنب الطريق عند الكثيب الأحمر ".
" وعنه أنه قال: جاء ملك الموت إلى موسى بن عمران، فقال له: أجب ربك، قال: فلطم موسى "؛ أي: ضرب بباطن كفه.
" عين ملك الموت ففقأها "؛ أي: قلع عينه وأعماها، واللطمة: أثرت في العين الصورية لا في العين الملكية، فإنها غير متأثرة بها.
قيل: إن الله تعالى لإكرامه إياه ولطفه به لم يأمر الملك بأخذ روحه قهرا،