تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# الصورة الإنسانية، حملت إلى الجنة، فصورت ونفخ فيها الروح.

ولعله لما كان مادة آدم - عليه الصلوات والسلام - التي هي البدن من العالم السفلي أضاف النبي صلى الله تعالى عليه وسلم تكون مادته إلى الأرض؛ لأنها نشأت فيها، ولما كانت صورته التي بها يضاهي الملك، وبها يتميز عن سائر الحيوانات من العالم العلوي أضاف صورته إلى الجنة.

" فجعل ": الفاء للعطف على قوله: (تركه)؛ أي: شرع.

" إبليس يطيف به ينظر ما هو "؛ أي: يتفكر في عاقبة أمره، وماذا يظهر منه.

" فلما رآه أجوف ": وهو الذي له جوف.

" عرف أنه خلق خلقا لا يتمالك "؛ أي: لا يقدر أن يملك نفسه عن المنع من الشهوات، وقيل: أي: لا يتماسك، وقيل: لا يملك بعضه بعضا، بل يكون فيه أبعاض مختلفة، فيصدر منه ما يوجب تغير الأحوال عليه، وعدم الاستمرار على الطاعة، ويكون محتاجا إلى الطعام والشراب والنكاح.

* * *

4427 - عن أنس - رضي الله عنه -: قال: جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا خير البرية، فقال: " ذاك إبراهيم ".

" وعنه قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله تعالى عليه وسلم، فقال: يا خير البرية ": فعيلة من برأ، بمعنى خلق؛ أي: المخلوق.

" فقال: ذاك "؛ أي: خير البرية " إبراهيم "، إنما قاله - صلى الله عليه وسلم - تواضعا مع أسلافه الأكرمين، وإلا فنبينا - عليه الصلاة والسلام - سيد الأولين والآخرين، أو لأن هذه الصفة مختصة به، وله أن ينعم بها على غيره كالصلاة عليه المخصوصة به،

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٦ · الصفحة ١٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٦ · ص ١٥٠