تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

" عن عمر - رضي الله عنه - قال: قام فينا النبي - صلى الله عليه وسلم - "؛ أي: خطبنا.

" مقاما "؛ أي: قياما.

" فأخبرنا عن بدء الخلق حتى دخل أهل الجنة منازلهم وأهل النار منازلهم "؛ يعني: أخبرنا عن أحوال جميع الأمم، وعن أحوال أمته مما يجري عليهم من الخير والشر إلى أن يدخل أهل الجنة الجنة منهم وأهل النار النار.

" حفظ ذلك "؛ أي: الأخبار.

" من حفظه، ونسيه من نسيه ".

* * *

4424 - وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: " إن الله تعالى كتب كتابا قبل أن يخلق الخلق: إن رحمتي سبقت غضبي، فهو مكتوب عنده فوق العرش ".

" قال أبو هريرة - رضي الله عنه - قال: [سمعت] رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: إن الله كتب "؛ أي: أثبت " كتابا قبل أن يخلق الخلق: إن رحمتي سبقت غضبي "، معنى سبقها: أن قسط الخلق منها أكثر من قسطهم من الغضب؛ لنيلهم إياها بلا استحقاق، والغضب بالاستحقاق، فهو يرحم البر والفاجر في الدنيا والآخرة، ولا يغضب إلا على الفاجر.

وقيل: رحمة الله: إرادة الخير لعباده، وغضبه: إرادة عقوبتهم، فمعنى سبقها: أنه لا يعجل عقوبة الكفار والعصاة، بل يرزقهم الله ويعافيهم ويحفظهم عن الآفات، ويقبل توبتهم إذا تابوا.

" فهو مكتوب عنده "؛ أي: ذلك الكتاب مثبت في علمه الأزلي.

" فوق العرش ": معنى كونه فوقه: ثبوته مستورا عن جميع الخلق مرفوعا

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٦ · الصفحة ١٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٦ · ص ١٤٨