تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(ولكل واحدة منكما ملؤها).

* * *

4420 - وعن أنس - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: " لا تزال جهنم يلقى فيها وتقول: ﴿هل من مزيد﴾ حتى يضع رب العزة فيها قدمه، فينزوي بعضها إلى بعض وتقول: قط قط قط بعزتك وكرمك، ولا يزال في الجنة فضل حتى ينشئ الله لها خلقا فيسكنهم فضل الجنة ".

" قال أنس - رضي الله عنه -: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: لا تزال جهنم يلقى فيها، وتقول: ﴿هل من مزيد﴾ "؛ أي: زيادة.

" حتى يضع رب العزة قدمه فيها "، قيل: المراد من القدم: قوم مسمى بهذا الاسم.

قال وهب: إن الله تعالى كان قد خلق قوما قبل آدم رؤوسهم كرؤوس الكلاب، وسائر أعضائهم كأعضاء بني آدم، يقال لهم: القدم، فعصوا ربهم فأهلكهم الله يملأ الله بهم جهنم حين تستزيد، أو المراد به: من قدمهم الله وأعدهم للنار من الكفرة، وقيل: المراد به: قدم بعض مخلوقاته أضافها إلى الله تعالى تعظيما كما قال: ﴿فنفخنا فيه من روحنا﴾ [التحريم: 12] وكان النافخ جبرائيل - عليه السلام -، وقيل: هو اسم لقوم يخلقهم الله تعالى لجهنم، قال القاضي عياض: هذا أظهر التأويلات، ومذهب السلف فيه التسليم؛ لأنه من المتشابهات.

" فيزوى بعضها إلى بعض وتقول: قط قط، بعزتك وكرمك، ولا يزال في الجنة فضل "؛ أي: مسكن خال عن ساكنها لا تساعها.

" حتى ينشئ الله تعالى لها خلقا فيسكنهم فضل الجنة ".

* * *

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٦ · الصفحة ١٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٦ · ص ١٤٤