تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"من الصحاح":

" عن أنس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: حفت الجنة "؛ أي: أحدقت وأحيطت.

" بالمكاره ": جمع كره على غير قياس كمحاسن وحسن، وهو المشقة والشدة؛ يعني: الجنة محدقة بأنواع الشدائد والمشقات، وهي تكاليف الشرع أمرا ونهيا.

" وحفت النار بالشهوات ": وهي مستلذات النفس ومراداتها.

* * *

4419 - عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " تحاجت الجنة والنار، فقالت النار: أوثرت بالمتكبرين والمتجبرين، وقالت الجنة: فما لي لا يدخلني إلا ضعفاء الناس وسقطهم وغرتهم؟ فقال الله للجنة: إنما أنت رحمتي أرحم بك من أشاء من عبادي، وقال للنار: إنما أنت عذابي أعذب بك من أشاء من عبادي، ولكل واحدة منكما ملؤها، فأما النار فلا تمتلئ حتى يضع الله رجله فيها، وتقول: قط قط قط، فهنالك تمتلئ ويروى بعضها إلى بعض فلا يظلم الله من خلقه أحدا، وأما الجنة فإن الله ينشئ لها خلقا ".

" قال أبو هريرة - رضي الله عنه -: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: تحاجت "؛ أي: تخاصمت.

" الجنة والنار، فقالت النار: أوثرت ": على صيغة المتكلم المجهول، من آثر بمعنى اختار.

" بالمتكبرين والمتجبرين، وقالت الجنة: فما لي ": استفهام؛ أي: أي شيء وقع لي.

" لا يدخلني إلا ضعفاء الناس "؛ أي: أراذلهم.

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٦ · الصفحة ١٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٦ · ص ١٤٢