" وقال - صلى الله عليه وسلم -: إن أهل الجنة يتراءون "؛ أي: ينظرون.
" أهل الغرف ": جمع غرفة، المراد من أهلها: أصحاب المنازل الرفيعة، قيل: الجنة طبقات أعاليها للسابقين، وأوسطها للمقتصدين وأسافلها للمخلطين.
" من فوقهم كما تتراءون الكوكب الدري الغابر "؛ أي: الباقي.
" في الأفق من المشرق والمغرب "، فإن الكوكب الدري الباقي في الأفق بعد انتشار ضوء الصبح يرى أضوء، فشبه أهل الغرف من أصحاب الجنة بالنسبة إلى سائر أصحابها في علو الدرجة، ورفع المنزلة، وتباعد ما بينهما بالكوكب الدري في السماء بالنسبة إلى من في الأرض.
" لتفاضل ما بينهم "؛ أي: ما بين أهل الجنة، وأهل الغرف الذين من فوقهم.
" قالوا: يا رسول الله! تلك منازل الأنبياء لا يبلغها "؛ أي: لا يملكها.
" غيرهم، قال: بلى "؛ أي: يبلغها غيرهم.
" والذي نفسي بيده رجال "؛ أي: يبلغها رجال " آمنوا بالله وصدقوا المرسلين ": وإنما قرن القسم ببلوغ غيرهم لما في وصول المؤمنين بمنازل الأنبياء من استبعاد السامعين.
* * *
4360 - وقال: " يدخل الجنة أقوام أفئدتهم مثل أفئدة الطير ".
" وقال يدخل الجنة أقوام أفئدتهم "؛ أي: قلوبهم.
" مثل أفئدة الطير "؛ أي: في الرقة واللين، وقيل: أي في التوكل، وقيل: أي: في الخوف والتحذر.
* * *