تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"قال: قدم على عائشة نسوة من أهل حمص"، بكسر الحاء وسكون الميم، بلدة من الشام.

"فقالت: من أين أنتن؟ قلن: من الشام، قالت: فلعلكن من الكورة": من البلدة، أو الناحية "التي تدخل نساؤها الحمامات؟ قلن: بلى"، فيه دليل على أن العرب تستعمل (إلى) في تصديق ما بعد النفي وغيره.

"قالت: فإني قد سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: لا تخلع امرأة ثيابها في غير بيت زوجها إلا هتكت الستر بينها وبين ربها"؛ لأنها مأمورة بالتستر والتحفظ من أن يراها أجنبي حتى لا يجوز لهن أن يكشفن عورتهن في الخلوة أيضا إلا عند أزواجهن، فإذا كشفت أعضاءها في الحمام من غير ضرورة، فقد هتكت الستر الذي أمرها الله به.

"وفي رواية: في غير بيتها إلا هتكت سترها فيما بينها وبين الله - عز وجل -.

* * *

3466 - عن عبد الله بن عمرو: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "إنها ستفتح لكم أرض العجم، وستجدون فيها بيوتا يقال لها الحمامات، فلا يدخلنها الرجال إلا بالأزر، وامنعوها النساء إلا مريضة أو نفساء".

"عن عبد الله بن عمرو - رضي الله تعالى عنه -: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: إنها"، ضمير القصة.

"ستفتح لكم أرض العجم، وستجدون فيها بيوتا يقال لها الحمامات"، أسند الوجدان إليهم دون الفتح؛ لأن الفتح ليس مضافا إلى فعلهم بل بتأييد منه تعالى.

"فلا يدخلنها الرجال إلا بالأزر"، جمع الإزار.

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٥ · الصفحة ٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٥ · ص ٧٧