3461 - عن ثوبان - رضي الله عنه - قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا سافر كان آخر عهده بإنسان من أهله فاطمة، وأول من يدخل عليها فاطمة، فقدم من غزاة وقد علقت مسحا أو سترا على بابها، وحلت الحسن والحسين قلبين من فضة، فقدم فلم يدخل، فظنت أنما منعه أن يدخل ما رأى، فهتكت الستر وفكت القلبين عن الصبيين وقطعته منهما، فانطلقا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يبكيان، فأخذه منهما وقال: "يا ثوبان! اذهب بهذا إلى آل فلان، إن هؤلاء أهلي أكره أن يأكلوا طيباتهم في حياتهم الدنيا، يا ثوبان اشتر لفاطمة قلادة من عصب وسوارين من عاج".
"عن ثوبان قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا سافر كان آخر عهده بإنسان من أهله فاطمة، وأول من يدخل عليها فاطمة، فقدم من غزاة"، أصله غزوة، نقلت حركة الواو إلى الزاي فقلبت ألفا لعروض سكونها.
"وقد علقت"؛ أي: فاطمة "مسحا"؛ أي: بلاسا، "أو سترا على بابها، وحلت"، أصله: حليت، فقلبت الياء ألفا وحذفت؛ أي: زينت "الحسن والحسين قلبين": بضم القاف؛ أي: سوارين "من فضة، فقدم"؛ أي: النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهو تأكيد ل (قدم) الأول.
"فلم يدخل" بيت فاطمة.
"فظنت أنما" - بفتح الهمزة - "منعه أن يدخل ما رأى"، يحتمل أن تكون (ما) في (أنما) كافة، وفاعل (منعه) ما رأى تقديره: ما منعه من الدخول إلا ما رآه من تعليق الستر وتحلية الحسن والحسين، ويحتمل أن تكون موصولة و (منعه) صلته، وفاعله ضمير يعود إلى (ما)، وما رأى خبر (أن)، فتقديره: أن الذي منعه من الدخول ما رآه، فعلى هذا تكتب (ما) منفصلة.
"فهتكت الستر"؛ لظنها أنه - صلى الله عليه وسلم - كرهه للصور فيه، أو للتجمل والزينة.