تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"وأقله"؛ أي: أقل الغلام؛ أي: لا غلام أقل منه.

"منفعة، تنام عيناه، ولا ينام قلبها: وعدم نوم القلب قد يكون لاستيلاء الأفكار الفاسدة على المخيلة؛ لما يلقيه إليه الشيطان، وهذا من أوصاف الكهنة، وقد يكون من الأفكار الصالحة، كما في الأنبياء والأولياء.

"ثم نعت لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "؛ أي: وصف.

"أبويه، فقال: أبوه طوال": بالضم والتخفيف؛ أي: طويل، وقد يشدد مبالغة.

"ضرب اللحم"؛ أي: خفيف اللحم مستدق.

"كأن أنفه منقار"؛ أي: في أنفه طول بحيث يشبه منقار الطائر.

"وأمه امرأة فرضاخية": بكسر الفاء؛ أي: ضخمة، عظيمة الثديين، والياء للمبالغة.

"طويلة اليدين، فقال أبو بكرة: فسمعنا بمولود في اليهود بالمدينة، فذهبت أنا والزبير بن العوام حتى دخلنا على أبويه، فإذا نعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيهما"؛ أي: وصفه موجود في أبويه.

"فقلنا: هل لكما ولد؟ فقالا: مكثنا ثلاثين عاما لا يولد لنا ولد، ثم ولد لنا غلام أعور أضرس، وأقله منفعة، تنام عيناه، ولا ينام قلبه، قال: فخرجنا من عندهما فإذا هو منجدل"؛ أي: غلام ملقى على وجه الأرض.

"في الشمس، وله همهمة" أي: كلام خفي ضعيف لا يفهم.

"فكشف"؛ أي: الغلام القطيفة "عن رأسه، فقال: ما قلتما؟ قلنا: وهل سمعت ما قلنا؟ قال: نعم، تنام عيناي، ولا ينام قلبي".

* * *

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٥ · الصفحة ٦٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٥ · ص ٦٠٣