# مات أخوه، ومات أبوه، فيقول: أرأيت إن أحييت لك أباك وأخاك ألست تعلم أني ربك؟ فيقول: بلى، فيمثل له الشياطين نحو أبيه ونحو أخيه"، قالت: ثم خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وسلم لحاجته، ثم رجع والقوم في اهتمام وغم مما حدثهم، قالت: فأخذ بلجمتي الباب فقال: "مهيم أسماء؟ " قلت: يا رسول الله! لقد خلعت أفئدتنا بذكر الدجال، قال: "إن يخرج وأنا حي فأنا حجيجه، وإلا فإن ربي خليفتي على كل مؤمن"، فقلت: يا رسول الله! والله إنا لنعجن عجيننا، فما نخبزه حتى نجوع، فكيف بالمؤمنين يومئذ؟ قال: "يجزيهم ما يجزي أهل السماء من التسبيح والتقديس".
"وعن أسماء بنت يزيد - رضي الله عنها - قالت: كان النبي في بيتي، فذكر الدجال، فقال: إن بين يديه ثلاث سنين: سنة تمسك السماء فيها ثلث قطرها والأرض ثلث نباتها، والثانية تمسك السماء فيها ثلثي قطرها والأرض ثلثي نباتها، والثالثة تمسك السماء قطرها كله والأرض نباتها كله، فلا يبقى ذات ظلف": أراد به: البقر والغنم والظبي.
"ولا ذات ضرس": أراد به: السباع.
"من البهائم إلا هلكت، وإن من أشد فتنته: أنه يأتي الأعرابي فيقول: أرأيت"؛ أي: أخبرني.
"إن أحييت لك إبلك ألست تعلم أني ربك؟ فيقول: بلى، فيتمثل له نحو إبله"؛ أي: يتصور مثل إبله.
"كأحسن ما يكون ضروعا وأعظمه أسنمة. قال: ويأتي الرجل قد مات أخوه، ومات أبوه، فيقول: أرأيت إن أحييت لك أباك وأخاك، ألست تعلم أني ربك؟ فيقول: بلى، فيمثل له الشياطين نحو أبيه ونحو أخيه. قالت"؛ أي: أسماء.