تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خاطبوها مخاطبة المتعجب.

"قالت: أنا الجساسة": سميت جساسة؛ لأنها تجسس الأخبار للدجال، والحيوان ينطق بقدرة الله تعالى.

"انطلقوا إلى هذا الرجل في الدير"؛ أي: في دير النصارى.

"فإنه إلى خبركم بالأشواق": وفيه مبالغة؛ أي: كأن الأشواق إلى خبركم ملتصقة به وهو بها.

"قال: لما سمت لنا رجلا فرقنا": بكسر الراء؛ أي: فزعنا وخفنا.

"منها أن تكون شيطانة، قال: انطلقنا سراعا حتى دخلنا الدير، فإذا فيه أعظم إنسان"؛ أي: في الجثة.

"ما رأيناها"؛ أي: الأعظم.

"قط خلقا، وأشده وثاقا، مجموعة يده إلى عنقه ما بين ركبتيه إلى كعبيه بالحديد، قلنا: ويلك ما أنت؟ قال: قد قدرتم على خبري"؛ أي: على أن تخبروني عن حالكم، أو على خبري إياكم.

"فأخبروني": أنتم عن حالكم.

"ما أنتم"؛ أي: من أنتم؟ أو ما حالكم؟

"قالوا: نحن أناس من العرب ركبنا في سفينة بحرية، فلعب بنا البحر شهرا، فدخلنا الجزيرة، فلقيتنا دابة أهلب، فقالت: أنا الجساسة، اعمدوا"؛ أي: اقصدوا.

"إلى هذا الرجل في الدير، فأقبلنا إليك سراعا"؛ أي: مسرعين.

"فقال: أخبروني عن نخل بيسان": بفتح الباء الموحدة وسكون الياء المثناة من تحت: قرية بالشام.

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٥ · الصفحة ٥٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٥ · ص ٥٨٢