# يحسر الفرات عن جبل من ذهب، يقتتل الناس عليه، فيقتل من كل مئة تسعة وتسعون، ويقول كل رجل منهم: لعلي أن أكون أنا الذي أنجو"؛ أي: يرجو كل واحد أن يكون هو الناجي، فيقتل رجاء أن ينجو، فيأخذ المال.
* * *
4202 - وقال: "تقيء الأرض أفلاذ كبدها أمثال الأسطوان من الذهب والفضة، فيجيء القاتل فيقول: في هذا قتلت، ويجيء القاطع فيقول: في هذا قطعت رحمي، ويجيء السارق فيقول: في هذا قطعت يدي، ثم يدعونه فلا يأخذون منه شيئا".
"وعنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: تقيء الأرض"؛ أي: تخرج.
"أفلاذ كبدها": فلذة البعير: قطعة من كبده طولا، والمراد الكنوز المدفونة فيها، شبهها بالكبد الذي في بطن البعير؛ لأنه من أطيب الجزور عند العرب، أو أراد ما رسخ فيها من العروق المعدنية، يؤيده قوله: "أمثال الأسطوان من الذهب والفضة": نصب (أمثال) على الحال من أفلاذ، تقديره: شابهها حال كونها أمثال الأسطوان، أو بدلا عنها.
و (الأسطوان) بضم الهمزة والطاء: السواري، جمع سارية، وهي العمود، والواحد: أسطوانة.
"فيجيء القاتل فيقول: في هذا قتلت، ويجيء القاطع فيقول: في هذا قطعت رحمي، ويجيء السارق فيقول: في هذا قطعت يدي، ثم يدعونه"؛ أي يتركونه، "فلا يأخذون منه شيئا".
* * *