تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# يصلي في مسجد العشار ركعتين أو أربعا، ويقول: هذا لأبي هريرة؟ سمعت خليلي أبا القاسم - صلى الله عليه وسلم - يقول: "إن الله تعالى يبعث من مسجد العشار يوم القيامة شهداء لا يقوم مع شهداء بدر غيرهم".

قال أبو داود رحمه الله هذا المسجد مما يلي النهر.

"عن صالح بن درهم يقول: انطلقنا حاجين"؛ أي: قاصدين الحج.

"فإذا رجل": وهو أبو هريرة - رضي الله عنه -، و (إذا) للمفاجأة.

"فقال لنا: إلى جنبكم": بحذف همزة الاستفهام.

"قرية يقال لها: الأبلة": قيل: بضمتين وتشديد اللام وقيل بفتح الهمزة: اسم قرية من البصرة.

"قلنا: نعم، قال: من يضمن لي منكم"؛ أي: من يقبل؟ استفهام للالتماس والسؤال.

"أن يصلي لي في مسجد العشار": بفتح العين والشين المعجمة المشددة.

"ركعتين أو أربعا، ويقول": بالنصب معطوفا على أن (يصلي).

"هذه": إشارة إلى الصلاة التي عهد بها أبو هريرة.

"لأبي هريرة": أراد بهذا القول فضيلة الصلاة في هذا المسجد.

"سمعت خليلي أبا القاسم - صلى الله عليه وسلم - ": قيل: قوله: (خليلي) لا يخلو عن ترك الأدب؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "لو كنت متخذا خليلا، لاتخذت أبا بكر خليلا".

قلت: لا يتم أنه ترك الأدب؛ لأنه لا يلزم من اتخاذ أبي هريرة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خليلا اتخاذ رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم أبا هريرة خليلا، والممنوع هذا، لا العكس.

"يقول إن الله عز وجل: يبعث من مسجد العشار يوم القيامة شهداء لا يقوم مع

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٥ · الصفحة ٥٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٥ · ص ٥٣٦