"فينزل عيسى ابن مريم، فأمهم": قال الطيبي: معناه: قصد المسلمين بأخذ سنة رسولهم والاقتداء بهم، لا أن عيسى - عليه السلام - يؤمهم ويقتدون به، وقيل: الضمير المنصوب يعود إلى أهل الدجال ومتابعيهم؛ يعني: قصدهم بإهلاكهم.
"فإذا رآه عدو الله ذاب كما يذوب الملح في الماء، فلو تركه"؛ أي: لو ترك عيسى - عليه السلام - الدجال، ولم يقتله.
"لانذاب حتى يهلك"؛ أي: بالكلية.
"ولكن يقتله الله بيده"؛ أي: عيسى عليه السلام.
"فيريهم"؛ أي: عيسى - عليه السلام - المسلمين أو الكافرين.
"دمه في حربته".
* * *
4180 - عن عبد الله بن مسعود قال: إن الساعة لا تقوم حتى لا يقسم ميراث ولا يفرح بغنيمة. ثم قال: عدو يجمعون لأهل الشام ويجتمع لهم أهل الإسلام، يعني الروم، فيتشرط المسلمون شرطة للموت لا ترجع إلا غالبة، فيقتتلون حتى يحجز بينهم الليل، فيفيء هؤلاء وهؤلاء، كل غير غالب، وتفنى الشرطة، ثم يتشرط المسلمون شرطة للموت لا ترجع إلا غالبة، فيقتتلون حتى يمسوا، فيفيء هؤلاء وهؤلاء، كل غير غالب، وتفنى الشرطة، فإذا كان اليوم الرابع نهد إليهم بقية أهل الإسلام، فيجعل الله الدبرة عليهم فيقتتلون مقتلة لم ير مثلها، حتى إن الطائر ليمر بجنباتهم فما يخلفهم حتى يخر ميتا، فيتعاد بنو الأب كانوا مئة فلا يجدونه بقي منهم إلا الرجل الواحد، فبأي غنيمة يفرح؟ أو أي ميراث يقسم؟ فبينا هم كذلك إذ سمعوا ببأس هو أكبر من ذلك، فجاءهم