تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# شجرة". قلت: ثم ماذا؟ قال: "ثم يخرج الدجال بعد ذلك، معه نهر ونار، فمن وقع في ناره وجب أجره وحط وزره، ومن وقع في نهره وجب وزره وحط أجره". قال: قلت: ثم ماذا؟ قال: "ثم ينتج المهر فلا يركب حتى تقوم الساعة".

وفي رواية: "هدنة على دخن، وجماعة على أقذاء". قلت: يا رسول الله! الهدنة على الدخن ما هي؟ قال: "لا ترجع قلوب أقوام على الذي كانت عليه". قلت: بعد هذا الخير شر؟ قال: "فتنة عمياء صماء، عليها دعاة على أبواب النار، فإن مت يا حذيفة وأنت عاض على جذل خير لك من أن تتبع أحدا منهم".

"وعن حذيفة - رضي الله عنه - أنه قال: قلت: يا رسول الله! أيكون بعد هذا الخير شر"؛ أي: بعد الإسلام كفر.

"كما كان قبله شر؟ " يعني: في الجاهلية.

"قال: نعم، قلت: فما العصمة؟ "؛ أي: ما طريق النجاة من ذلك الشر؟

"قال: السيف"؛ أي: طريق النجاة أن تضربهم بالسيف.

قال قتادة: المراد بهذه الطائفة: هم الذين ارتدوا بعد وفاة النبي - عليه الصلاة والسلام - في زمن خلافة الصديق - رضي الله عنه -

"قلت: وهل بعد السيف بقية؟ "؛ أي: هل يبقى الإسلام بعد محاربتنا إياهم؟ وهل يصلح أهل ذلك الزمان بعد ذلك؟

"قال: نعم، تكون إمارة على أقذاء" جمع: قذى، وهي جمع: قذاة، وهي ما يقع في العين من التبن والتراب أو غير ذلك؛ أي: يكون اجتماع الناس على من جعل أميرا بكراهة لا بطيب القلوب، يقال: فعلت كذا وفي العين قذى؛ أي: فعلته على كراهة.

"وهدنة" بضم الهاء وسكون الدال: الصلح والموادعة بين المتحاربين.

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٥ · الصفحة ٤٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٥ · ص ٤٩٧