تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"ويمسي كافرا"؛ معناه: يصبح محرما ما حرمه الله ويمسي مستحلا إياه.

"ويمسي مؤمنا ويصبح كافرا، يبيع دينه بعرض من الدنيا"، (عرض الدنيا): ما كان من مال، قل أو كثر.

* * *

4146 - وقال: "ستكون فتن القاعد فيها خير من القائم، والقائم فيها خير من الماشي، والماشي فيها خير من الساعي، من تشرف لها تستشرفه، فمن وجد ملجأ أو معاذا فليعذ به".

وفي رواية: "النائم فيها خير من اليقظان، واليقظان خير من القائم".

وفي رواية: "فإذا وقعت فمن كان له إبل فليلحق بإبله، ومن كانت له غنم فليلحق بغنمه، ومن كانت له أرض فليلحق بأرضه". فقال رجل: يا رسول الله! أرأيت من لم تكن له إبل ولا غنم ولا أرض؟ قال: "يعمد إلى سيفه فيدق على حده بحجر، ثم لينج إن استطاع النجاء، اللهم هل بلغت؟ " ثلاثا، فقال رجل: يا رسول الله! أرأيت إن كرهت حتى ينطلق بي إلى أحد الصفين فضربني رجل بسيفه، أو يجيء سهم فيقتلني؟ قال: "يبوء بإثمه وإثمك ويكون من أصحاب النار".

"وعنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ستكون فتن القاعد فيها خير من القائم"؛ لأن القائم أقرب من القاعد إلى تلك الفتنة لمشاهدته ما لا يشاهده القاعد.

"والقائم فيها"؛ أي: القائم بمكانه في تلك الحال.

"خير من الماشي"؛ أي: من الذي يمشي إلى الفتنة.

"والماشي فيها خير من الساعي"؛ أي: من الذي يسعى ويعمل في الفتنة.

"من تشرف لها"؛ أي: من نظر إلى تلك الفتنة.

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٥ · الصفحة ٤٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٥ · ص ٤٩٠