تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"قلت: وما دخنه؟ قال: قوم يستنون بغير سنتي"؛ يعني: يكون في ذلك الوقت قوم يعتقدون اعتقادات ويعملون أعمالا غير ما أنا عليه.

"ويهدون بغير هديي"؛ أي: يتخذون سيرة وطريقة غير سيرتي وطريقتي من القول والفعل.

"تعرف منهم وتنكر"؛ أي: تبصر منهم المعروف والمنكر أيضا، أي: يصدران عنهم مخلوطا.

"قلت: فهل بعد ذلك الخير من شر؟ قال: نعم، دعاة" جمع: داع.

"على أبواب جهنم"؛ يعني: يظهر بعد ذلك جماعة من أهل البدعة والضلالة يدعون الناس من الهداية إلى الضلالة، ومن السنة إلى البدعة، فكأنهم كائنون على أبواب جهنم داعين الناس إلى الدخول فيها، مثل كون صاحب الدعوة عند باب بيته داعيا الناس إلى الدخول في ضيافته.

"من أجابهم إليها قذفوه فيها"؛ أي: رموه في جهنم.

"قلت: يا رسول الله! صفهم لنا، قال: هم من جلدتنا"؛ أي: هم من أبناء جنسنا، أو من عشيرتنا وأقربائنا، أو من أهل ملتنا، و (الجلدة) أخص من (الجلد).

"ويتكلمون بألسنتنا"؛ أي: بالعربية، قيل: يتكلمون بالمواعظ والحكم، وليس في قلوبهم شيء من الخير، ﴿يقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم﴾.

"قلت: فما تأمرني إن أدركني ذلك؟ "؛ أي: ذلك الزمان.

"قال: تلزم": خبر في معنى الأمر؛ أي: الزم.

"جماعة المسلمين وإمامهم، قلت: فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام؟ قال: فاعتزل تلك الفرق كلها، ولو أن تعض بأصل شجرة"، قيل: (أن) هذه: مخففة من المثقلة المفتوحة، والمراد: الحث على التمسك بما يصبره ويقوي

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٥ · الصفحة ٤٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٥ · ص ٤٨٨