تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"كالكوز مجخيا" بضم الميم وفتح الجيم قبل الخاء المعجمة المكسورة المشددة، نصب على أنه حال عن الضمير في (مربدا)، أو عن (الكوز)، والعامل فيه معنى الفعل الكائن في الكاف الجارة؛ لأنه مفعول معنى، إذ تقديره: يشبه الكوز.

يقال: جخى الليل: إذا مال ليذهب؛ أي: مائلا منصبا ما فيه من المعارف والعلوم، شبه الذي لا يعي خيرا بالكوز المائل الذي لا يلبث فيه شيء.

"لا يعرف"؛ أي: هذا القلب.

"معروفا، ولا ينكر منكرا"؛ يعني: لا يبقى فيه عرفان ما هو معروف، ولا إنكار ما هو منكر.

"إلا ما أشرب من هواه"؛ يعني: لا يعرف إلا ما قيل من الاعتقادات الفاسدة والشهوات النفسانية.

* * *

4143 - وقال حذيفة: حدثنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حديثين، رأيت أحدهما، وأنا أنتظر الآخر، حدثنا أن الأمانة نزلت في جذر قلوب الرجال، ثم علموا من القرآن، ثم علموا من السنة. وحدثنا عن رفعها قال: "ينام الرجل النومة فتقبض الأمانة من قلبه، فيظل أثرها مثل أثر الوكت، ثم ينام النومة فتقبض، فيبقى أثرها مثل أثر المجل كجمر دحرجته على رجلك فنفط، فتراه منتبرا وليس فيه شيء، ويصبح الناس يتبايعون ولا يكاد أحد يؤدي الأمانة، فيقال: إن في بني فلان رجلا أمينا، ويقال للرجل: ما أعقله، وما أظرفه، وما أجلده، وما في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان".

"وقال حذيفة - رضي الله عنه -: حدثنا رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم حديثين،

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٥ · الصفحة ٤٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٥ · ص ٤٨٤