تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# يلبس كل واحد منكم أول النهار حلة، وآخره أخرى من غاية النعم.

"ووضعت بين يديه صحفة"؛ أي: قصعة.

"ورفعت أخرى، وسترتم بيوتكم"؛ أي: زينتموها بالثياب النفيسة من فرط التنعم.

"كما تستر الكعبة؟ فقالوا: يا رسول الله! نحن يومئذ خير منا اليوم، نتفرغ للعبادة ونكفى المؤنة"؛ أي: نستغني عن تحصيل القوت، هاتان الجملتان سبقتا لبيان كونهم يومئذ خيرا منهم اليوم.

"قال: لا"؛ أي: ليس الأمر كما تظنون.

"بل أنتم اليوم خير منكم يومئذ"؛ لأن طيبات الدنيا آفة الدين.

* * *

4132 - عن أنس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "يأتي على الناس زمان الصابر فيهم على دينه كالقابض على الجمر"، غريب.

"عن أنس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: يأتي على الناس زمان الصابر فيهم" أي: في أهل ذلك الزمان.

"على دينه كالقابض على الجمر": وهو الحطب المحترق، قبل أن تخبو ناره؛ يعني: كما أن القابض على الجمر لا يقدر أن يصبر عليه لاحتراق يده، كذلك المتدين يومئذ لا يقدر على ثباته على دينه؛ لغلبة العصاة والمعاصي، وانتشار الفسق، وضعف الإيمان.

"غريب".

* * *

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٥ · الصفحة ٤٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٥ · ص ٤٦٦