تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"والله لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا، وما تلذذتم بالنساء على الفرشات": جمع فرش - بضمتين -، وهو جمع: فراش.

"ولخرجتم إلى الصعدات" بضمتين، وهو جمع: صعيد، ك (طريق وطرق وطرقات)، وقيل: جمع: صعدة ك (ظلمة وظلمات)، وهي فناء الدار وممر الناس بين يديك؛ يعني: ولخرجتم من منازلكم إلى البراري والصحاري.

"تجأرون"؛ أي: تتضرعون "إلى الله"، رافعين أصواتكم بالدعاء فعل الوجل من نزول البلاء.

"قال أبو ذر: يا ليتني كنت شجرة تعضد"؛ أي: تقطع؛ يعني يا ليتني كنت بريئا من الذنوب لم أحشر يوم القيامة، كالشجرة التي تعضد، ولم أعذب، وهذا القول منه من غاية خشية الله تعالى، ظاهره يدل على أنه من كلام أبي ذر، وقيل: هو من كلامه - صلى الله عليه وسلم -.

* * *

4119 - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من خاف أدلج، ومن أدلج بلغ المنزل، ألا إن سلعة الله غالية، ألا إن سلعة الله الجنة".

"عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: من خاف"؛ أي: من عدو.

"أدلج"؛ أي: هرب في أول الليل؛ لأن العدو يغير في آخره.

"ومن أدلج بلغ المنزل" يريد: من خاف الله فليهرب من المعاصي إلى الطاعات.

"ألا": حرف تنبيه.

"إن سلعة الله"؛ أي: متاعه "غالية"؛ أي: رفيعة القيمة، لا يليق بثمنها

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٥ · الصفحة ٤٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٥ · ص ٤٥٦