تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"ولينزلن أقوام إلى جنب علم؛ أي: جبل.

"يروح عليهم": أضمر فاعله اعتمادا على فهم السامعين، يقال: راح القوم ويروحوا؛ أي: ساروا أي وقت كان؛ يعني: يأتيهم راعيهم كل حين.

"بسارحه"؛ أي بماشية "لهم": التي تسرح بالغداة من الغنم وغيرها ينتفعون بألبانها وأوبارها.

"يأتيهم" يوما من الأيام "رجل لحاجة": يلتمس منهم قوتا، فيمنعونه.

"فيقولون له: ارجع إلينا غدا" لنعطيك.

"فيبيتهم الله"؛ أي: يرسل عليهم العذاب أو الهلاك بياتا.

"ويضع العلم"؛ أي: الجبل على بعضهم حتى يهلكوا، فلم ير منهم أثر.

"ويمسخ آخرين"؛ أي: يغير صور بعضهم.

"قردة وخنازير إلى يوم القيامة"، ولم يبين في هذا الحديث مكانهم ولا دينهم وإنما أفاد أنه يكون في آخر الزمان نزول الفتن ومسخ الصور في هذه الأمة، كما كان في سائر الأمم.

* * *

4114 - وقال: "إذا أنزل الله بقوم عذابا؛ أصاب العذاب من كان فيهم، ثم بعثوا على أعمالهم".

"عن ابن عمر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: إذا أنزل الله بقوم عذابا أصاب العذاب من كان فيهم" من الصالح والظالم والطالح؛ يعني: يصيب الصالح ما أصاب الطالح بشؤمه.

"ثم بعثوا" يوم القيامة "على أعمالهم": يبعث الصالح على أعماله الصالحة فيفوز، والفاجر على معصيته فيعذب.

* * *

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٥ · الصفحة ٤٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٥ · ص ٤٥٣