"عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: قال الله تعالى: أنا أغنى الشركاء عن الشرك، من عمل عملا أشرك فيه معي غيري تركته وشركه": وقد مر هذا في (كتاب الإيمان).
"وفي رواية: فأنا منه"؛ أي: من ذلك العمل "بريء، وهو للذي عمله"؛ أي: ذلك العمل لفاعله؛ يعني: تركت ذلك العمل وفاعله، لا أقبله ولا أجازي عليه؛ لأنه لم يعمله لي.
* * *
4099 - وعن جندب قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "من سمع سمع الله به، ومن يرائي يرائي الله به".
"وعن جندب - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: من سمع سمع الله به"، يقال: سمعت به تسميعا وسمعة: إذا شهرته، يريد: من عمل عملا من الطاعات لا على وجه الإخلاص، بل ليشتهر بين الناس بالصلاح جازاه الله بمثل فعله، بأن يشهر عيوبه يوم القيامة، ويفضحه على رؤوس الأشهاد.
"ومن يرائي يرائي الله به"؛ يعني: من فعل فعلا من الأفعال الصالحة ليراه الناس ويعطوه شيئا، أو يمدحوه على فعله، يجزيه الله جزاء المرائين، بأن يقول له: اطلب جزاء فعلك ممن فعلته لأجله.
* * *
4100 - وعن أبي ذر قال: قيل لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أرأيت الرجل يعمل العمل من الخير ويحمده الناس عليه؟ قال: "تلك عاجل بشرى المؤمن".
وفي رواية: "ويحبه الناس عليه".