تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# لا يتقي فيه ربه ولا يصل فيه رحمه ولا يعمل فيه بحق؛ فهذا بأخبث المنازل، وعبد لم يرزقه الله مالا ولا علما، فهو يقول: لو أن لي مالا لعملت فيه بعمل فلان"؛ يعني: لو كان لي مال لصرفته فيما تشتهيه نفسي من لبس الملابس الفاخرة واستمتاع بالملاهي والمناهي.

"فهو بنيته"؛ أي يجد الإثم ويكتب عليه الذنب بنيته قصد الفسق.

"ووزرهما"؛ أي: وزر القسم الرابع والثالث "سواء". "صحيح".

ولا منافاة بين هذا وبين قوله - صلى الله عليه وسلم -: "إن الله تجاوز عن أمتي ما وسوست به صدورها ما لم تعمل به"؛ لأنه قد عمل هنا بالقول اللساني، والمتجاوز عنه هو القول النفسي.

* * *

4086 - عن أنس: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "إن الله تعالى إذا أراد بعبد خيرا استعمله"، فقيل: وكيف يستعمله يا رسول الله؟ قال: "يوفقه لعمل صالح قبل الموت".

"عن أنس - رضي الله عنه -: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: إن الله تعالى إذا أراد بعبد خيرا استعمله، فقيل: فكيف يستعمله يا رسول الله؟ قال: يوفقه لعمل صالح قبل الموت".

* * *

4087 - عن شداد بن أوس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت، والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله تعالى".

"عن شداد بن أوس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: الكيس" يريد به:

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٥ · الصفحة ٤٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٥ · ص ٤٣١