تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"إلا بالمعوذات"، وهي كل سورة أولها: ﴿قل﴾ ك (الإخلاص) و (المعوذتين) و (الكافرون)، لأمره - صلى الله عليه وسلم - بقراءتها على الأطفال، وفي معناه جميع ما يتعوذ به من آي القرآن وأسمائه وصفاته والرقى المرقية.

"وعقد التمائم"، جمع تميم، وهي أباطيل الجاهلية، نحو خرزات علقها الجاهلية على أولادهم اتقاء العين فأبطله الإسلام؛ لأنه لا يدفع شيئا إلا الله.

"وعزل الماء لغير محله"، واللام في (لغير) بمعنى (عن)؛ يعني: إبعاد المني عن الفرج وإراقته خارج الفرج، وقيل: فيه تعريض لإتيان الدبر، ويجوز كون معنى (لغير محله) لغير الإماء؛ أي: محل العزل الإماء دون الحرائر.

"وفساد الصبي"، باغيا له بمجامعة مرضعه فيفسد عليه لبنه إذا حملت، فيكون من ذلك فساد الصبي، وسمي الغيلة.

"غير محرمه"، نصب (غير) على الحال عن فاعل (يكره)، والضمير المجرور يعود إلى فساد الصبي؛ أي: أنه كرهه بلا تحريم.

* * *

3392 - عن ابن الزبير: أن مولاة لهم ذهبت بابنة الزبير إلى عمر بن الخطاب وفي رجلها أجراس، فقطعها عمر وقال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "مع كل جرس شيطان".

"عن ابن الزبير: أن مولاة"؛ أي: معتقة "لهم ذهبت بابنة الزبير إلى عمر ابن الخطاب - رضي الله تعالى عنه - وفي رجلها أجراس"، جمع جرس بفتحتين، وهو معروف.

"فقطعها عمر وقال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: مع كل جرس شيطان"؛ يريد به شيطان الإنس، والتعميم أولى.

* * *

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٥ · الصفحة ٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٥ · ص ٤٣