تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

4030 - عن ابن مسعود: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نام على حصير، فقام وقد أثر في جسده، فقال ابن مسعود: يا رسول الله! لو أمرتنا أن نبسط لك ونعمل، فقال: "ما لي وللدنيا، وما أنا والدنيا إلا كراكب استظل تحت شجرة ثم راح وتركها".

"عن ابن مسعود - رضي الله عنه -: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نام على حصير، فقام وقد أثر في جسده، فقال ابن مسعود: يا رسول الله! لو أمرتنا"؛ أي: أذنت لنا "أن نبسط لك"؛ أي: فراشا لينا.

"ونعمل"؛ أي: نعمل لك ثوبا حسنا وبيتا حسنا يكون لك أحسن وأطيب من اضطجاعك على هذا الحصير الخشن.

"فقال: ما لي وللدنيا"، (ما): للنفي؛ أي: ليس لي ألفة ومحبة مع الدنيا، ولا للدنيا ألفة ومحبة معي حتى أرغب فيها وأجمع ما فيها، ويجوز أن يكون للاستفهام، فمعناه: أي ألفة ومحبة لي مع الدنيا؟ أو أي شيء حالي مع الميل إلى الدنيا؟ "وما أنا والدنيا إلا كراكب استظل تحت شجرة، ثم راح وتركها".

4031 - وعن أبي أمامة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "أغبط أوليائي عندي لمؤمن خفيف الحاذ، ذو حظ من الصلاة، أحسن عبادة ربه وأطاعه في السر، وكان غامضا في الناس لا يشار إليه بالأصابع، وكان رزقه كفافا، فصبر على ذلك"، ثم نقر بيده فقال: "عجلت منيته، وقلت بواكيه، وقل تراثه".

"وعن أبي أمامة - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: أغبط أوليائي": أفعل تفضيل بني للمفعول؛ لأنه للمغبوط به، الذي يتمنى حاله؛ أي: أحسنهم حالا.

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٥ · الصفحة ٣٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٥ · ص ٣٩٩