تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"وهذا من حسناته، فإن فنيت حسناته قبل أن يقضى ما عليه"؛ أي: من الحقوق.

"أخذ من خطاياهم"؛ أي: خطايا أصحاب الحقوق.

"فطرحت عليه، ثم طرح في النار".

* * *

3980 - وقال: "لتؤدن الحقوق إلى أهلها يوم القيامة حتى يقاد للشاة الجلحاء من الشاة القرناء".

"وعن أبي الدرداء - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لتؤدن الحقوق": اللام فيه جواب قسم مقدر، والدال فيه مضمومة، والفعل مسند إلى الجماعة الذين خوطبوا به، و (الحقوق): مفعوله.

"إلى أهلها يوم القيامة حتى يقاد"؛ أي: يقتص.

"للشاة الجلحاء": وهي التي لا قرن لها.

"من الشاة القرناء": وهي التي لها قرن؛ يعني: لو نطحت شاة قرناء شاة جلحاء في الدنيا؛ فإذا كان يوم القيامة يؤخذ القرن من الشاة القرناء ويعطى الجلحاء، حتى تقتص لنفسها من الشاة القرناء.

فإن قيل: الشاة غير مكلفة، فكيف يقتص منها؟ قلنا: الله تعالى فعال لما يريد: ﴿لا يسأل عما يفعل﴾ [الأنبياء: 23]، والغرض منه: إعلام العباد بأن الحقوق لا تضيع، بل يقتص حق المظلوم من الظالم.

* * *

من الحسان:

3981 - عن حذيفة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا تكونوا إمعة؛

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٥ · الصفحة ٣٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٥ · ص ٣٦١