تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"ثم قنع رأسه" بتشديد النون: مبالغة من الإقناع؛ أي: أطرق ولم يلتفت يمينا وشمالا؛ لئلا يقع نظره عليها، أو جعل قناعا على رأسه شبه الطيلسان.

"وأسرع السير حتى اجتاز الوادي"؛ أي: قطعه وخرج من حده.

* * *

3978 - عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "من كانت له مظلمة لأخيه من عرضه أو شيء فليتحلله منه اليوم، قبل أن لا يكون دينار ولا درهم، إن كان له عمل صالح أخذ منه بقدر مظلمته، وإن لم يكن له حسنات أخذ من سيئات صاحبه فحمل عليه".

"عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله: من كانت له مظلمة" بكسر اللام: اسم ما أخذه الظالم.

"لأخيه"؛ أي: في الدنيا.

"من عرضه"، عرض الرجل: جانبه الذي يصونه من نفسه وحسبه، ويتحامى أن ينتقص.

"أو شيء": تعميم بعد التخصيص؛ أي: من شيء آخر، كأخذ ماله أو المنع من الانتفاع به.

"فليتحلله منه"؛ أي: ليطلب من أخيه حله.

"اليوم" أراد به: حياة الدنيا.

"قبل أن لا يكون دينار ولا درهم"؛ أي: قبل يوم القيامة؛ لأن الدينار والدرهم لا يوجدان فيه.

"إن كان له عمل صالح": هذا استئناف جواب عمن قال: فكيف الحال إذا لم يكن دينار ولا درهم هناك؟

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٥ · الصفحة ٣٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٥ · ص ٣٥٩