تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# واعتقد نفسه عظيمة.

"واختال"؛ أي: تكبر وتجبر.

"ونسي الكبير المتعال"؛ أي: نسي أن الكبرياء والتعالي ليس إلا لله تعالى.

"بئس العبد عبد تجبر واعتدى"؛ أي: جاوز قدره بأن يتكبر، وأعرض عن أوامر الله تعالى.

"ونسي الجبار الأعلى، بئس العبد عبد سها"؛ أي: صار غافلا عن الحق والطاعة، وإلا فسائر الأنبياء والصلحاء قد سهوا، ومنه قوله تعالى: ﴿فويل للمصلين (4) الذين هم عن صلاتهم ساهون﴾ [الماعون: 4 - 5].

"ولها"؛ أي اشتغل باللهو واللعب والهذيان.

"ونسي المقابر والبلى" بكسر الباء وفتح اللام: هو الخلوقة، بأن يصير الشخص في القبر رميما رفاتا.

"بئس العبد عبد عتا"؛ أي: تجبر وتكبر.

"وطغى"؛ أي: جاوز الحد في الشر.

"ونسي المبتدأ"؛ أي: ابتداء خلقه، وهو النطفة ثم العلقة، فأنعم الله عليه فصوره صورة حسنة. ورزقه من أنواع النعم، فلم يشكر هذه النعم.

"والمنتهى": وهو القبر والقيامة؛ أي: الذي إليه عوده، وهو التراب، وكأن هذا إشارة منه - صلى الله عليه وسلم - إلى التحريض على معرفة المبدأ والمعاد، النافع يوم التناد.

"بئس العبد عبد يختل الدنيا بالدين"؛ أي: يخدع أهل الدنيا بعمل الصلحاء وأهل الديانة؛ ليعتقدوا فيه؛ لينال منهم مالا وجاها، من: (ختل الذئب الصيد): خدعه وتخفى له، وختل الصائد مشيه للصيد قليلا في خفية؛ لئلا

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٥ · الصفحة ٣٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٥ · ص ٣٥٥