تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"عن سعيد بن زيد - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: إن من أربى الربا"؛ أي: من أكثرها وبالا "الاستطالة في عرض المسلم بغير حق"؛ أي: إطالة اللسان في غيبته أو قذفه أو شتمه؛ يعني: غيبة الناس وقذفهم أشد من أكل الربا؛ لأن نفس المسلم أشرف من ماله.

وفي قوله: (بغير حق) تنبيه على استباحة العرض في بعض الأحوال بحق، كقوله: صاحب الحق الذي لا يعطي حقه إنه ظالم وإنه متعد، وكقوله الجارح في عرض الشاهد، وكذا ذكر مساوئ الخاطب.

* * *

3924 - وعن أنس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لما عرج بي ربي مررت بقوم لهم أظفار من نحاس يخمشون وجوههم وصدورهم، فقلت: من هؤلاء يا جبريل؟ قال: هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس ويقعون في أعراضهم".

"عن أنس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لما عرج بي ربي مررت بقوم لهم أظفار من نحاس يخمشون"؛ أي: يجرحون.

"وجوههم وصدورهم، فقلت: من هؤلاء يا جبريل؟ فقال: هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس"؛ أي: يغتابونهم "ويقعون في أعراضهم".

* * *

3925 - وعن أنس، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "من حمى مؤمنا من منافق يعيبه، بعث الله ملكا يحمي لحمه يوم القيامة من نار جهنم، ومن قفا مسلما بشيء يريد شينه به حبسه الله على جسر جهنم حتى يخرج مما قال".

"وعن أنس - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: من حمى مؤمنا من منافق بغيبة بعث الله ملكا يحمي لحمه يوم القيامة من نار جهنم، ومن قفا مسلما بشيء"؛ أي:

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٥ · الصفحة ٣٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٥ · ص ٣٣٠