تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي رواية: "المرء مع من أحب، وله ما اكتسب".

"وعن أنس - رضي الله عنه - أنه قال: مر رجل بالنبي - صلى الله عليه وسلم - وعنده أناس، فقال رجل ممن عنده: إني لأحب هذا لله، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: أعلمته؟ " بالاستفهام.

"قال: لا، قال: قم إليه فأعلمه، فقام إليه فأعلمه، فقال: أحبك الذي أحببتني له" يريد به الله، وهذا على طريق الدعاء له.

"قال"؛ أي: الراوي: "ثم رجع"؛ أي: ذلك الرجل.

"فسأله النبي - صلى الله عليه وسلم -، فأخبره بما قال، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -، أنت مع من أحببت ولك ما احتسبت"؛ أي: ما أعددت به من أجر أو حسنة.

"وفي رواية: المرء مع من أحب وله ما اكتسب".

* * *

3902 - عن أبي سعيد: أنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: "لا تصاحب إلا مؤمنا، ولا يأكل طعامك إلا تقي".

"عن أبي سعيد الخدري أنه قال: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: لا تصاحب إلا مؤمنا" يجوز أن يراد به المؤمن الخالص الذي يقابله الفاسق، كقوله تعالى: ﴿أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا﴾ [السجدة: 18].

"ولا يأكل طعامك إلا تقي" قال الخطابي: هذا في طعام الدعوة دون طعام الحاجة والصدقة، قال الله تعالى: ﴿ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا﴾ [الإنسان: 8]، ومعلوم أن أسراهم كفار.

وإنما حذر عن صحبة غير المتقي وزجر عن مؤاكلته لأن المطاعمة توقع الألفة والمودة في القلوب.

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٥ · الصفحة ٣١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٥ · ص ٣١٨