تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# فقال: أتقبلون الصبيان؟ فما نقبلهم، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "أو أملك لك أن نزع الله من قلبك الرحمة؟ ".

"وعن عائشة - رضي الله عنها - أنها قالت: جاء أعرابي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال"؛ أي: الأعرابي للنبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه: "أتقبلون الصبيان"؛ أي: أتقبلون أنتم صبيانكم.

"فما نقبلهم"، (ما) نافية.

"فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: أوأملك لك" - بفتح الواو - "أن نزع الله"، (أن) هذه مصدرية؛ أي: لا أملك نزع الله؛ أي: دفع نزعه "من قلبك الرحمة"، أو لا أقدر أن أضع في قلبك ما نزعه الله منه من الرحمة. أو شرطية؛ أي: إن نزعها من قلبك لا أملك لك دفعه ومنعه.

* * *

3846 - وعن عائشة قالت: جاءتني امرأة معها ابنتان تسألني، فلم تجد عندي غير تمرة واحدة، فأعطيتها، فقسمتها بين ابنتيها، ثم خرجت، فدخل النبي - صلى الله عليه وسلم - وحدثته، فقال: "من يلي من هذه البنات شيئا فأحسن إليهن كن له سترا من النار".

"وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت: جاءتني امرأة معها ابنتان تسألني، فلم تجد عندي غير تمرة واحدة، فأعطيتها فقسمتها بين ابنتيها ثم خرجت، فدخل النبي - صلى الله عليه وسلم - فحدثته، فقال: من بلي" البلاء: الامتحان.

"من هذه البنات بشيء"، (من) هذه بيانية [وهي] مع مجرورها حال عن (شيء).

"فأحسن إليهن" قيل: بتزويجهن بالأكفاء، والأوجه أن يعم الإحسان.

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٥ · الصفحة ٢٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٥ · ص ٢٨٩