تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"عن ابن عمر - رضي الله عنه -: أن رجلا أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله! إني أصبت ذنبا عظيما فهل لي من توبة؟ قال: هل لك من أم؟ قال: لا، قال: وهل لك من خالة؟ قال: نعم، قال: فبرها" بفتح الباء بصيغة الأمر، من (بررته) بالكسر: إذا أحسنت إليه.

لعل ذلك الذنب من الصغائر علم النبي - صلى الله عليه وسلم - أن صلة الرحم تكون كفارة له، فوصفه بكونه عظيما على ظنه، فلا ينبغي للمؤمن أن يحتقر الذنب لأنه عصيان الباري تعالى، وإن كان من الكبائر كان مخصوصا بذلك الرجل.

* * *

3842 - عن أبي أسيد الساعدي قال: بينا نحن عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذ جاءه رجل من بني سلمة فقال: يا رسول الله! هل بقي من بر أبوي شيء أبرهما به بعد موتهما؟ قال: "نعم، الصلاة عليهما، والاستغفار لهما، وإنفاذ عهدهما من بعدهما، وصلة الرحم التي لا توصل إلا بهما، وإكرام صديقهما".

"عن أبي أسيد الساعدي أنه قال: بينما نحن عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذ جاءه رجل من بني سلمة، فقال: يا رسول الله! هل بقي من أبوي شيء أبرهما به بعد موتهما؟ قال: نعم الصلاة عليهما"؛ أي: الدعاء لهما.

"والاستغفار لهما، وإنفاذ عهدهما من بعدهما، وصلة الرحم التي لا توصل إلا بهما"؛ يعني صلة الأقارب التي تتعلق بالأب والأم؛ يعني: الإحسان إلى أقاربهما.

"وإكرام صديقهما".

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٥ · الصفحة ٢٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٥ · ص ٢٨٧