"عن ابن عباس - رضي الله عنهما -: أن رجلا نازعته الريح بردائه"؛ أي: جاذبته.
"فلعنها، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لا تلعنها فإنها مأمورة، وإنه من لعن شيئا ليس له بأهل رجعت اللعنة عليه".
3780 - وقال: "لا يبلغني أحد من أصحابي عن أحد شيئا فإني أحب أن أخرج إليكم وأنا سليم الصدر".
"وعن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لا يبلغني أحد من أصحابي عن أحد شيئا" بأن شتم أحدا، أو آذاه، أو فيه خصلة سوء، كيلا أغضب عليه.
"فإني أحب أن أخرج إليكم وأنا سليم الصدر" ليس فيه غضب ولا حقد لأحد، وهذا تعليم للأمة.
3781 - وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قلت للنبي - صلى الله عليه وسلم -: حسبك من صفية كذا وكذا، تعني: قصيرة، فقال: "لقد قلت كلمة لو مزج بها البحر لمزجته"، صحيح.
"وقالت عائشة -رضي الله عنها- للنبي - صلى الله عليه وسلم -: حسبك من صفية كذا وكذا، تعني"؛ أي: تريد "قصيرة".
"فقال: لقد قلت كلمة لو مزج بها البحر"؛ أي: بالكلمة التي اغتبت بها أختك المؤمنة.
"لمزجته"؛ أي: لغلبته بالمزج، وصار البحر مغلوبا بها، وهو مبالغة في عظم تلك الكلمة؛ يعني: إن هذه الكلمة لو كانت مما يمزج بالبحر لغيرته عن