تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# الكبر والعجب، وذلك خيانة عليه، فيصير كأنه قطع عنقه فأهلكه.

"من كان منكم مادحا لا محالة" بالفتح؛ أي: في حالة لا بد من مدحه.

"فليقل: أحسب فلانا"، كذا وكذا، وهو من الحسبان بمعنى الظن.

"والله حسيبه"؛ أي: مجازيه على أعماله، وهو العالم بحقيقة حاله.

"إن كان يرى"؛ أي: يظن.

"أنه كذلك"؛ أي: الممدوح كما مدحه.

"ولا يزكي" عطف على (يرى)، وهو الصواب؛ أي: وكان لا يزكي.

"على الله أحدا"؛ أي: لا يقطع بتقوى أحد ولا بزكاته عند الله، فإن ذلك غيب عنا، عداه ب (على) لتضمنه معنى الغلبة؛ لأن من جزم على تزكية أحد عند الله فكأنه غلب عليه في معرفته.

3757 - عن أبي هريرة - رضي الله عنه -: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "أتدرون ما الغيبة؟ " قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: "ذكرك أخاك بما يكره"، قيل: أفرأيت إن كان في أخي ما أقول؟ قال: إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته، وإن لم يكن فيه فقد بهته".

ويروى: "إذا قلت لأخيك ما فيه فقد اغتبته، وإذا قلت ما ليس فيه فقد بهته".

"عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أتدرون ما الغيبة؟ "؛ أي: أتدرون جواب هذا السؤال؟.

"قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: ذكرك أخاك بما يكره"؛ يعني: الغيبة أن تصف أخاك حال كونه غائبا بوصف يكرهه إذا سمعه.

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٥ · الصفحة ٢٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٥ · ص ٢٤١