تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"تكفا كأنما ينحط"؛ أي: ينزل.

"من صبب"؛ أي: موضع منحدر، سمي به لأن المشي ينصب عنه.

"ويروى: كان إذا مشى تقلع"؛ أي: يرفع رجليه من الأرض رفعا بائنا بقوة كأهل الجلادة، لا كمن يمشي اختيالا وتكبرا.

* * *

3667 - وعن أبي هريرة قال: ما رأيت أحدا أسرع في مشيه من رسول الله صلى الله عليه وسلم، كأنما الأرض تطوى له، إنا لنجهد أنفسنا وإنه لغير مكترث.

"عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أنه قال: ما رأيت أحدا أسرع في مشيه من رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم كأنما الأرض تطوى له، إنا لنجهد"؛ أي: لنتعب.

"أنفسنا" بالمشي، يقال؛ جهدت الدابة وأجهدتها: إذا حملت عليها في السير فوق طاقتها.

"وإنه لغير مكترث"؛ أي: غير مبال بمشينا وغير مسرع بحيث يلحقه مشقة.

* * *

3668 - عن أبي أسيد الأنصاري - رضي الله عنه -: أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول وهو خارج من المسجد، فاختلط الرجال مع النساء في الطريق، فقال للنساء: "استأخرن، فإنه ليس لكن أن تحققن الطريق، عليكن بحافات الطريق"، فكانت المرأة تلصق بالجدار حتى إن ثوبها ليعلق بالجدار.

"عن أبي أسيد" بفتح الهمزة والضم "الأنصاري أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول وهو خارج من المسجد فاختلط الرجال مع النساء في الطريق، فقال للنساء: استأخرن"؛ أي: ابعدن عن وسط الطريق إلى جانبه، استأخر وتأخر بمعنى.

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٥ · الصفحة ١٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٥ · ص ١٩٦