تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# سيدكم"؛ أي: إلى أفضلكم رجلا، قيل: المراد به القيام للتوقير والتعظيم؛ لاقترانه بلفظ: (سيدكم)، فيدل على أن التعظيم بالقيام جائز لمن يستحق الإكرام كالعلماء والصلحاء.

يؤيده ما روي أنه صلى الله عليه وسلم قام لعكرمة بن أبي جهل عند قدومه عليه، وكذلك لعدي بن حاتم، فالقيام لا يتعدى عن الترخيص فيه بحسب ما يقتضيه الحال، وذلك لأن عديا كان سيد بني طيئ، فقصد بذلك استجلاب قلبه، وكذلك عكرمة كان من رؤساء قريش.

* * *

3637 - وعن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا يقيم الرجل الرجل من مجلسه ثم يجلس فيه، ولكن تفسحوا وتوسعوا".

"عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: لا يقيم الرجل الرجل من مجلسه، ثم يجلس فيه" وهذا يعم المساجد وغيرها.

"ولكن: تفسحوا"؛ أي: ليقل: تفسحوا "أو توسعوا"؛ أي: ليقرب بعضهم من بعض ليتسع المجلس، قال الله تعالى: ﴿فافسحوا يفسح الله لكم﴾ [المجادلة: 11].

قال النووي: أصحابنا استثنوا من هذا الحكم ما ألف من المسجد موضعا للتدريس أو الإفتاء، فهو أحق به، فإذا قعد فيه غيره فله أن يقيمه.

* * *

3638 - وعن أبى هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من قام من مجلسه ثم رجع إليه فهو أحق به".

"عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من قام من مجلسه"؛ يعني: من

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٥ · الصفحة ١٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٥ · ص ١٨٣