تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# اليوم مرة أخرى.

"فعاد"؛ أي: السيف "أحسن ما كان، فإذا هو ما جاء الله به من الفتح واجتماع المؤمنين".

* * *

3571 - وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "بينا أنا نائم، أتيت بخزائن الأرض، فوضع في كفي سواران من ذهب فكبرا علي، فأوحي إلي: أن انفخهما، فنفختهما فذهبا، فأولتهما الكذابين اللذين أنا بينهما: صاحب صنعاء، وصاحب اليمامة".

وفي رواية: "يقال لأحدهما: مسيلمة صاحب اليمامة، والعنسي صاحب صنعاء".

"عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله تعالى - صلى الله عليه وسلم -: بينا أنا نائم أتيت"، على بناء المجهول.

"بخزائن الأرض"؛ يعني أتاني الملك بمفاتيح خزائن الأرض، وقيل: أتي بالخزائن حقيقة إشارة إلى تملك أمته عليها بفتح البلاد عنوة ودعوة.

"فوضع"؛ أي: من خزائن الأرض "في كفي سواران من ذهب فكبرا"؛ أي: ثقلا "علي"؛ لكراهة نفسي إياهما.

"فأوحي إلي أن انفخهما"، (أن) هذه مفسرة لتضمن (أوحي) معنى القول، وفيه إرشاد إلى سهولة أمرهما وذهابهما بأدنى سعي.

"فنفختهما فذهبا، فأولتهما الكذابين اللذين أنا بينهما؛ صاحب صنعاء" وهو الأسود العنسي، "وصاحب اليمامة" مسيلمة الكذاب، رجلان ادعيا النبوة في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وجه تأويلهما بالكذابين أن السوارين كالقيد لليد يمنعها عن البطش، فكذا الكذابان يقومان بمعارضة شريعته ويصدان عن نفاذ أمرها، أما

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٥ · الصفحة ١٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٥ · ص ١٤١