# رآني في المنام فسيراني في اليقظة"، والمراد به يقظة دار الآخرة، وبرؤيته فيها الرؤية الخاصة بالقرب منه، وقيل: المراد به أهل عصره، معناه: من رآني في المنام ولم يكن هاجر ورزقه الله الهجرة وفي رؤيته في اليقظة.
"ولا يتمثل الشيطان بي".
* * *
3564 - وقال: "الرؤيا الصالحة من الله، والحلم من الشيطان، فإذا رأى أحدكم ما يحب فلا يحدث به إلا من يحب، وإذا رأى ما يكره فليتعوذ بالله من شرها ومن شر الشيطان وليتفل ثلاثا، ولا يحدث بها أحدا فإنها لن تضره".
"وعن قتادة قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: الرؤيا الصالحة من الله "؛ أي: بشارة منه تعالى له بالخير، مثل أن يرى في منامه شيئا فيه بشارة، أو تنبيه عن الغفلة.
"والحلم من الشيطان": وهو - بضم الحاء - ما كان من وساوس الشيطان، مثل أن يرى أنه شرب الخمر، أو يقتل، أو يزني وغير ذلك من المحرمات، ولما كانت الرؤيا الصالحة موسومة بالحق أضافها إلى الله تعالى، ولما كانت الحلم تخليطا لا حقيقة له أضافها إلى الشيطان وإن كان كل منهما بقضاء الله تعالى.
"فإذا رأى أحدكم ما يحبه فلا يحدث به إلا من يحب"؛ لأن من لا يحبه لا يأمن من تأييد تعبيره بسوء، قال الله تعالى حكاية عن يعقوب ويوسف: ﴿يابني لا تقصص رؤياك على إخوتك فيكيدوا لك كيدا﴾ [يوسف: 5].
قال عمر رضي الله تعالى عنه: إذا رأى أحدكم رؤيا فقصها على أخيه فليقل: خيرا لنا وشرا لأعدائنا.