تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"من الصحاح":

" عن معاوية بن الحكم أنه قال: قلت: يا رسول الله! أمورا"؛ أي: أذكر أمورا "كنا نصنعها في الجاهلية، كنا نأتي الكهان قال: فلا تأتوا الكهان، قال: قلت: كنا نتطير قال: ذلك شيء يجده أحدكم في نفسه" من قبل الظنون المعترية بحكم البشرية بلا تأثير منه.

"فلا يصدنكم"؛ أي: لا يمنعنكم التطير عن الأمر الذي قصدتم.

"قال: قلت: ومنا رجال يخطون؟ قال: كان نبي من الأنبياء يخط فمن وافق خطه فذاك"، تقدم بيانه في (باب ما لا يجوز من العمل في الصلاة).

* * *

3552 - عن عائشة رضي الله عنها قالت: سأل أناس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الكهان؟ فقال لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ليسوا بشيء"، قالوا: يا رسول الله! فإنهم يحدثون أحيانا بالشيء يكون حقا؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "تلك الكلمة من الحق يخطفها الجني فيقرها في أذن وليه قر الدجاجة، فيخلطون فيها أكثر من مئة كذبة".

"عن عائشة أنها قالت: سأل أناس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الكهان، فقال لهم رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: ليسوا بشيء"؛ أي: لا يعتمد على قولهم.

"قالوا: يا رسول الله! فإنهم يحدثون أحيانا بالشيء يكون حقا، فقال رسول الله: تلك الكلمة من الحق"؛ أي: من الصدق.

"يخطفها الجني"؛ أي: يستلبها بسرعة، قيل: الجن قد تتصل بالملائكة اتصالا ما بسبب مناسبة ما بينهما، فيستفيد بعض علومها بحسب استعدادها.

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٥ · الصفحة ١٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٥ · ص ١٢٤