تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"لا، ومقلب القلوب".

"من الصحاح":

" عن ابن عمر - رضي الله عنه - قال: أكثر ما كان النبي - عليه الصلاة والسلام - يحلف: لا ومقلب القلوب" أراد به اليمين، أو غيره مما يجري على الألسنة غالبا، فإن أريد به اليمين فهو يمين في النفي، وإنما حلف بهذا؛ ليكون دليلا على جواز الحلف بصفاته الأفعالية، كما يجوز بصفاته الذاتية.

* * *

2549 - عن ابن عمر - رضي الله عنهما - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "ألا إن الله تعالى ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم، من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت".

"عن ابن عمر - رضي الله عنهما -: أن رسول الله - عليه الصلاة والسلام - قال: ألا": حرف تنبيه.

"إن الله تعالى ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم"؛ فإنهم كانوا يحلفون بآبائهم، ولا يرون به بأسا، فنهوا عنه.

"من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت": وهذا لأن الحلف يقتضي غاية تعظيم المحلوف به، والعظمة مختصة بالله تعالى حقيقة، فلا يضاهى به غيره، فيكون الحلف بغير الله منهيا، وأما قسم الله ببعض مخلوقاته كالفجر ونحوه فعلى الإضمار؛ أي: ورب الفجر، أو لأنه يجوز للخالق القسم بمخلوقاته.

* * *

2550 - وقال: "لا تحلفوا بالطواغي ولا بآبائكم".

"وعن عبد الرحمن بن سمرة قال: قال - عليه الصلاة والسلام -:

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٤ · الصفحة ٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٤ · ص ٩٤