تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم قال: من اتخذ كلبا إلا كلب ماشية، أو صيد، أو زرع، انتقض من أجره كل يوم قيراط": فالتوفيق بين هذا وبين الحديث السابق: أنه يجوز أن يكون باختلاف المواضع، فالقيراطان في المدينة ومكة لفضلهما، والقيراط في غيرهما، أو باعتبار الزمنين، فالقيراطان للتغليظ؛ لكثرة ألفتهم بالكلاب حتى حكي أنهم يأكلون معها.

* * *

3135 - وعن جابر - رضي الله عنه - أنه قال: أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقتل الكلاب، حتى أن المرأة تقدم من البادية بكلبها فنقتله، ثم نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن قتلها، وقال: "عليكم بالأسود البهيم ذي النقطتين؛ فإنه شيطان".

"عن جابر رضي الله تعالى عنه قال: أمرنا رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم بقتل الكلاب حتى إن المرأة تقدم من البادية بكلبها فنقتله": قيل: هذا خاص بالمدينة؛ لكونها مهبط الملائكة بالوحي، وهم لا يدخلون بيتا فيه كلب.

"ثم نهى رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم عن قتلها وقال: عليكم بالأسود"؛ أي: بقتل الكلب الأسود.

"البهيم"؛ أي: الذي لا بياض فيه.

"ذي النقطتين"؛ أي: الذي فوق عينيه نقطتان بيضاوان.

"فإنه شيطان": وإنما جعله شيطانا لخبثه؛ فإنه أضر الكلاب وأعقرها، وأقلها نفعا، وأسوؤها حراسة، وأبعدها عن الصيد، وأكثرها نعاسا.

* * *

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٤ · الصفحة ٥٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٤ · ص ٥٠٧