تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"وقد قتل"؛ أي: قتله الكلب.

"ولم يأكل منه فكله، وإن أكل"؛ أي: الكلب من الصيد.

"فلا تأكله": وعليه الأكثر، وبه قال ابن عباس وابن عمر رضي الله تعالى عنهما، وأصح قولي الشافعي.

"فإنما أمسك على نفسه"؛ أي: أمسك الكلب الصيد لنفسه لا لك.

"وإن وجدت مع كلبك كلبا غيره"؛ أي: إذا وجدت صيدا صاده كلبك وكلب غيرك لم يرسله أحد، بل صاد لنفسه، أو أرسله من لم تحل ذبيحته.

"وقد قتل": ذلك الصيد.

"فلا تأكل، فإنك لا تدري أيهما"؛ أي: أي الكلبين "قتله"، وهذا يدل على أن الكلب إذا خرج بنفسه من غير إرسال صاحبه لا يحل صيده، وأنه لو اشترك مسلم ومجوسي، أو مرتد في الذبح، أو إرسال كلب، أو سهم على صيد فقتله = حرم.

"وإذا رميت بسهمك، فاذكر اسم الله عليه، فإن غاب عنك يوما": بعد أن علمت يقينا أن سهمك أصابه.

"فلم تجد فيه إلا أثر سهمك"؛ يعني: لم يكن غريقا، ولا ساقطا من علو، ولا أثر عليه من حجر، أو سهم آخر، "فكل إن شئت، وإن وجدته غريقا في الماء فلا تأكل".

* * *

3103/ -م - وروي عن عدي قال: قلت: يا رسول الله! إنا نرسل الكلاب المعلمة، قال: "كل ما أمسكن عليك"، قلت: وان قتلن؟ قال: "وإن قتلن"، قلت: إنا نرمي بالمعراض، قال: "كل ما خزق، وما أصاب بعرضه

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٤ · الصفحة ٤٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٤ · ص ٤٩٠