تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# ورجل من كندة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال الحضرمي: يا رسول الله! إن هذا غلبني على أرض لي، فقال الكندي: هي أرضي وفي يدي ليس له فيها حق، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - للحضرمي: "ألك بينة؟ "، قال: لا، قال: "فلك يمينه"، قال: يا رسول الله! إن الرجل فاجر لا يبالي على ما حلف عليه، وليس يتورع من شيء، قال: "ليس لك منه إلا ذلك"، فانطلق ليحلف، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما أدبر: "لئن حلف على ماله ليأكله ظلما ليلقين الله وهو عنه معرض".

"عن علقمة بن وائل عن أبيه أنه قال: جاء رجل من حضرموت": اسم بلدة وقبيلة أيضا، وهما اسمان جعلا اسما واحدا.

"ورجل من كندة" بكسر الكاف: أبو حي من اليمن، وهو كندة بن ثور.

"إلى النبي صلى الله تعالى عليه وسلم، فقال الحضرمي: يا رسول الله! إن هذا غلبني على أرض لي، فقال الكندي: هي أرضي وفي يدي ليس له فيها حق، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - للحضرمي: ألك بينة؟ قال لا، قال: فلك يمينه، قال: يا رسول الله! إن الرجل فاجر لا يبالي على ما حلف عليه"؛ أي: لا يلتفت إلى شيء حلال أو حرام، أو خير أو شر، أو نفع أو ضر.

"وليس يتورع"؛ أي: يتنزه "من شيء، قال: ليس لك منه إلا ذلك"؛ أي: اليمين.

"فانطلق"؛ أي: ذهب "ليحلف، فقال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم لما أدبر"؛ أي: رجع ذلك الرجل للوضوء: "لئن حلف على ماله ليأكله ظلما ليلقين الله وهو عنه معرض"؛ أي: لا ينظر بنظر الرحمة.

* * *

2834 - وقال: "من ادعى ما ليس له فليس منا، وليتبوأ مقعده من النار".

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٤ · الصفحة ٢٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٤ · ص ٢٨٨