تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# أعظم غدرا من أمير عامة".

"وعنه قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: لكل غادر لواء عند استه يوم القيامة" أراد به خلف ظهره، تحقيرا له بذكره واستهانة بأمره وزجرا له عن غدره، وإلا فعلم العز ينصب تلقاء وجه الرجل.

"ألا ولا غادر أعظم غدرا من أمير عامة"؛ أي: من غدر أمير عامة، وهو الذي يستولي على الأمور بتقديم العوام من غير استحقاق، ولا مشورة من أهل الحل والعقد، وعظم غدره لنقضه العهد المشروع، إذ الولاية برأي الخواص.

* * *

من الحسان:

2807 - عن عمرو بن مرة - رضي الله عنه -، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "من ولاه الله شيئا من أمر المسلمين، فاحتجب دون حاجتهم وخلتهم وفقرهم، احتجب الله دون حاجته وخلته وفقره". وفي رواية: "أغلق الله أبواب السماء دون خلته وحاجته ومسكنته".

"من الحسان":

" عن عمرو بن مرة عن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم أنه قال: من ولاه الله شيئا من أمر المسلمين فاحتجب دون حاجتهم"؛ يعني: منع أرباب الحوائج عند حاجتهم "وخلتهم وفقرهم" أن يلجوا عليه فيعرضوها ترفعا منه عن استماع كلامهم.

"احتجب الله دون حاجته"؛ أي: أبعده الله ومنعه، عما يبتغيه، فلا يجد سبيلا إلى حاجته.

"وخلته وفقره" والحاجة والخلة والفقر متقاربة في المعنى، وإنما ذكرها

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٤ · الصفحة ٢٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٤ · ص ٢٧٢