تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فوداه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من عنده بمئة ناقة".

"من الصحاح":

" عن رافع بن خديج وسهل بن أبي حثمة - رضي الله تعالى عنهما -: أنهما حدثا: أن عبد الله بن سهل ومحيصة بن مسعود أتيا خيبر، للخرص.

"فتفرقا في النخل، فقتل عبد الله بن سهل، فجاء عبد الرحمن بن سهل وحويصة ومحيصة ابنا مسعود إلى النبي صلى الله تعالى عليه وسلم، فتكلموا في أمر صاحبهم"؛ أي: قتيلهم.

"فبدأ عبد الرحمن"؛ أي: ابتدأ قبلهم بالكلام.

"وكان أصغر القوم، فقال له النبي صلى الله تعالى عليه وسلم: الكبر"؛ أي: عظم من هو أكبر منك؛ أي: قدمه بالكلام.

"يعني: ليلي"؛ أي: ليقرب.

"بالكلام الأكبر منكم"، وفيه: دلالة على أن الأكبر أحق بالإكرام وبالبداية بالكلام، ولا دلالة على جواز الوكالة في المطالبة في الحدود وجواز وكالة الحاضر؛ لأن ولي الدم هو عبد الرحمن بن سهل، أخو القتيل، وحويصة ومحيصة ابنا عمه.

"فتكلموا، فقال النبي صلى الله تعالى عليه وسلم: استحقوا قتيلكم"؛ أي: موجب جناية قتيلكم، وهي ديته.

"أو قال: صاحبكم": شك من الراوي، ويروى: "دم صاحبكم"؛ أي: ديته، سمى الدية دما؛ لأنها تؤخذ بسببه.

"بأيمان خمسين منكم": يدل على ابتداء اليمين في القسامة بالمدعي، وبه قال مالك والشافعي، وهذا حكم خاص بها، لا يقاس على سائر الأحكام،

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٤ · الصفحة ١٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٤ · ص ١٦٧