تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: لا يشير": نفي بمعنى النهي.

"أحدكم على أخيه"؛ أي: أخيه المسلم، ويلحق به الذمي.

"بالسلاح": وهو ما أعد للحرب من آلة الحديد.

"فإنه لا يدري لعل الشيطان": مفعول (يدري)، ويجوز أن يكون (يدري) نازلا منزلة اللازم، فنفى الدراية عنه أصلا، ثم استأنف بقوله: (لعل).

"ينزع" بالعين المهملة؛ أي: يجذبه "في يده": كانه يرفع يده فيحقق إشارته، ويروى بالغين المعجمة من: النزغ الإفساد والإغراء؛ أي: يغريه فيحمله على تحقيق الضرب والطعن، وإسناد الفعل إلى الشيطان من الإسناد إلى المسبب.

"فيقع"؛ أي: المشير.

"في حفرة من النار".

وفيه: نهي عن الملاعبة بالسلاح؛ فإنها تفضي إلى صيرورة الهزل جدا واللعب حربا، فيقتل أحدهما الآخر، فيدخل النار.

* * *

2644 - وقال: "من أشار إلى أخيه بحديدة فإن الملائكة تلعنه حتى يضعها، وإن كان أخاه لأبيه وأمه".

"وعنه قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: من أشار إلى أخيه بحديدة"؛ أي: بما هو آلة القتل.

"فإن الملائكة تلعنه"؛ يعني: تدعو عليه بالبعد عن الجنة أول الأمر.

"حتى يضعها، وإن كان أخاه"؛ أي: المشير أخا المشار إليه "لأبيه

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٤ · الصفحة ١٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٤ · ص ١٥٩