"فحذفته"؛ أي: فرميته "بحصاة، ففقأت عينه"؛ أي: قلعتها.
"ما كان عليك من جناح"؛ أي: إثيم، عمل الشافعي بالحديث، وأسقط عنه ضمان العين، قيل: هذا إذا فقأها بعد أن زجره فلم ينزجر، وأصح قوليه: أنه لا ضمان مطلقا؛ لإطلاق الحديث.
وقال أبو حنيفة: عليه الضمان، فالحديث محمول على المبالغة في الزجر.
* * *
2640 - وعن سهل بن سعد: أن رجلا اطلع في جحر من باب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ومع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مدرى يحك به رأسه فقال: "لو أعلم أنك تنظرني لطعنت به في عينك، إنما جعل الاستئذان من أجل البصر".
"عن سهل بن سعد - رضي الله تعالى عنه -: أن رجلا اطلع في جحر في باب رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم، ومع رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم مدرى" بكسر الميم وسكون الدال المهملة: حديدة يسوى بها شعر الرأس، وفي "الصحاح": أنه القرن.
"يحك به رأسه، فقال: لو أعلم أنك تنظرني لطعنت به في عينك؛ إنما جعل الاستئذان من أجل البصر"؛ أي: إنما احتيج إلى الاستئذان في الدخول؛ لئلا يقع نظر من في الخارج إلى داخل البيت، فيكون النظر بلا استئذان منهيا كالدخول.
* * *
2641 - عن عبد الله بن مغفل - رضي الله عنه -: أنه رأى رجلا يخذف فقال له: لا تخذف فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن الخذف وقال: "إنه لا يصاد به صيد،