تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# صلى الله تعالى عليه وسلم يقوم"، التقويم: جعل الشيء ذا قيمة معينة.

"دية الخطأ على أهل القرى أربع مئة دينار، أو عدلها"؛ أي: مثلها.

"من الورق، ويقومها على أثمان الإبل، فإذا غلت"؛ أي: زادت أثمان الإبل "رفع في قيمتها"؛ أي: زاد في قيمة الدية.

"وإذا هاجت برخص"؛ أي: ظهرت، أنثه مع أن فاعله مذكر نظرا إلى القيمة؛ لأن الرخص رخصها.

"نقص من قيمتها، وبلغت"؛ أي: قيمة الدية "على عهد رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ما بين أربع مئة دينار إلى ثمان مئة دينار أو عدلها من الورق ثمانية آلاف درهم"، قال الشافعي في الجديد: الأصل في الدية: الإبل، فإذا عوزت يجب قيمتها بالغة ما بلغت، بدليل تقويمه - صلى الله عليه وسلم - دية الخطأ ذهبا أو ورقا على حسب ارتفاع أثمان الإبل وانحطاطها، وبلوغها على عهده - صلى الله عليه وسلم - ما بلغت.

"قال: وقضى رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم على أهل البقر مائتي بقرة، وعلى أهل الشاء ألفي شاة، وقال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: إن العقل"؛ أي: الدية "ميراث بين ورثة القتيل" من النسب.

"وقضى رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم أن عقل المرأة بين عصبتها"؛ يعني: أن الدية التي تجب بجناية المرأة إنما هي على عاقلتها، فيتحملون عنها تحملهم عن الرجل.

وقيل: معناه: أن المرأة المقتولة ديتها تركة بين ورثتها كسائر ما تركته لهم، يرجح المعنى الأول لفظ (العصبة)، والمعنى الثاني لفظة (بين)؛ لأنها ذكرت قبل فيما كان العقل ميراثا للورثة، وما كان عليهم ذكر بلفظ (على)، والأولى أن يترك على العموم ليتناول كلا المعنيين؛ أي: أن عقلها قاتلة بين عصبتها ومقتولة بين ورثتها، وأن ما كان غنما فهو للورثة مطلقا، وما كان غرما

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٤ · الصفحة ١٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٤ · ص ١٥١