العقل، وفكاك الأسير، وأن لا يقتل مسلم بكافر.
"عن أبي جحيفة - رضي الله عنه - أنه قال: سألت عليا: هل عندكم شيء ليس في القرآن؟ ": وإنما سألوه بذلك لزعمهم أنه - صلى الله عليه وسلم - خص أهل بيته - سيما عليا - رضي الله عنه - بأسرار الوحي، أو لأنهم وجدوا عنده - رضي الله عنه - علما وتحقيقا لم يجدوه عند غيره، فحلف علي - رضي الله تعالى عنه - إزاحة لوهم ما توهموه.
"فقال: والذي فلق الحبة"؛ أي: شقها بإخراج النبات منها.
"وبرأ النسمة"؛ أي: خلقها، والنسمة: النفس، وكل ذي روح فهي نسمة.
"ما عندنا": جواب القسم.
"إلا ما في القرآن": استثناء منقطع؛ أي: ليس عندنا شيء غير القرآن.
"إلا فهما يعطى الرجل في كتابه": استثناء من الاستثناء الأول، أراد به استدراك معنى اشتبه عليهم معرفته؛ يعني: لكن الناس يتفاوتون في الفهم والإدراك واستنباط المعاني، والفهم: الفطنة التي يقف بها المرء على ما في الكتاب.
"وما في الصحيفة": عطف على (ما في القرآن)، قرنه به احتياطا في يمينه؛ لاحتمال انفراده بسماع ما فيها، وكانت تلك الصحيفة مكتوبة من إملاء النبي صلى الله تعالى عليه وسلم في علاقة سيف علي رضي الله تعالى عنه.
"قلت: وما في الصحيفة؟ قال: العقل": أراد به أسنان إبل الدية وعددها وسائر أحكامها، وقيل: إيجاب الدية نفسا وطرفا.
"وفكاك الأسير" بفتح الفاء: ما يفتك به؛ يعني: من جملة ما فيها تخليصه، وفيه: استحباب فكاكه.